أجسام الدورة والكرّة السابقة . إذن هناك تكرّر في الوضع الفلكي وكذلك في الصور الجسمانية دون النفوس ، وهذا تناسخ واضح ، وهذا ما جعل المصنّف رحمه الله يتعرّض لهذه الغرر بعد أبحاث التناسخ السابقة .
نظرية شيخ الإشراق
نظرية الأكوار والأدوار ، « الأدوار هي الأكوار ، وكل دور كور إلّا أنّ الأكوار هي تكرّر الأوضاع الفلكية ، والأدوار هي تكرّر الدوارت الزمانية ، فالأدوار تتبع الأكوار ، والحوادث الزمانية وأدوارها منتشئة من الأكوار الفلكية » « 1 » .
ما مضى في بداية شرحنا لهذه الغرر هو في الحقيقة بيان لنظرية شيخ الإشراق ولم يبقَ إلّا أن نبيّن فرقها عن نظرية يوذاسف التناسخي ، فقد تقدّم عند عرض نظرية الأخير أنّه قائل بالأكوار والأدوار بمعنى لا يقبله شيخ الإشراق ، حيث يرفض شيخ الإشراق أن تكون النفوس في الكور والدور السابق هي عين النفوس التي في الكور والدور اللاحق ، وذلك حذراً من مفسدة التناسخ ، وإنما يقول بتكرّر أمثال الأجسام وأنفس أخر جديدة خلافاً ليوذاسف .
نظرية المحو والإثبات
لم يقبل صدر المتألّهين ( رحمه الله ) ولا المصنّف ( رحمه الله ) نظرية شيخ الإشراق فضلًا عن نظرية « يوذاسف » ، أما الثاني فواضح ،
هامش
( 1 ) اللآلئ المنتظمة ، قسم منطق المنظومة ، تعليقة آية الله حسن زاده آملي : ج 1 ، ص 69 .