تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم النفس الفلسفي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
كلّ مجرّد عن الماهية فهو مجرّد عن المادّة . إذن : النفس مجرّدة عن المادّة بيان الكبرى : هناك أقسام متعدّدة للتركيب يقابلها أقسام من البساطة ، فقد يكون الشيء بسيطاً من جهة مركّباً من جهة أخرى ، فالأعراض مثلًا بسائط خارجية لكنّها مركّبة من أجزاء ذهنية من جنس وفصل ذهنيتين يؤخذ منهما مادة وصورة ذهنيين ، وكذلك المقولات العالية فإنّها وإن لم تكن مركّبة من جنس وفصل ، لكنّها مركّبة من وجود وماهية ، أي هذه المقولات بسيطة من حيث نفي الأجزاء الذهنية كالجنس والفصل لكنّها مركّبة بالنسبة لقسم آخر من التركيب التي لا بأس بتعدادها زيادة للفائدة :

أقسام التركيب

1 التركيب من الأجزاء المقدارية ، وهو أشدّ الأقسام بعداً عن البساطة . 2 التركيب من المادة والصورة الخارجيتين . 3 التركيب من المادة والصورة الذهنيتين . 4 التركيب من الجنس والفصل . 5 التركيب من الوجود والماهية . 6 التركيب من الوجدان والفقدان ، وهو أضعف الأقسام . واعلم أنّ التركيب والبساطة متقابلان تقابل الملَكة وعدمها ، والبساطة المرادة للنفس هاهنا هي نفي المادّة عما هو مجرّد عن الماهية ، وذلك لأنّ الماهية مركّبة من جنس وفصل يؤخذان من المادة والصورة فإذا انتفت الماهية انتفى الجنس والفصل ، وبالتالي تنتفي
بحوث في علم النفس الفلسفي — صفحة 113 | السيد كمال الحيدري