كلّ مجرّد عن الماهية فهو مجرّد عن المادّة .
إذن : النفس مجرّدة عن المادّة
بيان الكبرى : هناك أقسام متعدّدة للتركيب يقابلها أقسام من البساطة ، فقد يكون الشيء بسيطاً من جهة مركّباً
من جهة أخرى ، فالأعراض مثلًا بسائط خارجية لكنّها مركّبة من أجزاء ذهنية من جنس وفصل ذهنيتين يؤخذ منهما مادة وصورة ذهنيين ، وكذلك المقولات العالية فإنّها وإن لم تكن مركّبة من جنس وفصل ، لكنّها مركّبة من وجود وماهية ، أي هذه المقولات بسيطة من حيث نفي الأجزاء الذهنية كالجنس والفصل لكنّها مركّبة بالنسبة لقسم آخر من التركيب التي لا بأس بتعدادها زيادة للفائدة :
أقسام التركيب
1 التركيب من الأجزاء المقدارية ، وهو أشدّ الأقسام بعداً عن البساطة .
2 التركيب من المادة والصورة الخارجيتين .
3 التركيب من المادة والصورة الذهنيتين .
4 التركيب من الجنس والفصل .
5 التركيب من الوجود والماهية .
6 التركيب من الوجدان والفقدان ، وهو
أضعف الأقسام .
واعلم أنّ التركيب والبساطة متقابلان تقابل الملَكة وعدمها ، والبساطة المرادة للنفس هاهنا هي نفي المادّة عما هو مجرّد عن الماهية ، وذلك لأنّ الماهية مركّبة من جنس وفصل يؤخذان من المادة والصورة فإذا انتفت الماهية انتفى الجنس والفصل ، وبالتالي تنتفي