عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً أي اذبحهن وبدّد أجزاءهن واخلطها ثم فرّقها على الجبال الموجودة هناك لتتباعد الأجزاء ومن غير تمييز بينها ، ثُمَّ ادْعُهُنَّ أي ادعُ الطيورَ يَأْتِينَكَ سَعْياً أي أحياءً . ومن الواضح أنّ هذا التصرّف الخارق للعادة من إحياء تلك الطيور الميّتة دليل على تمتّع إبراهيم عليه السلام بالولاية التكوينية .
2 . موسى عليه السلام ؛ قال تعالى : وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ « 1 » وقال : فَأَسْرِ بِعِبَادِى لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ * وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ « 2 » وقال : وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ « 3 » .
فهذه النصوص القرآنية واضحة الدلالة على صدور المعاجز على يد موسى عليه السلام من قبيل انقلاب العصا إلى حيّة وتفجّر الماء من الصخر وتحوّل البحر إلى يبس ، مما يكشف عن قدرته عليه السلام وتصرّفه بالكون
بشكل خارق للعادة بإذن الله تعالى ، وهو معنى الولاية التكوينية .
3 . النبىّ داود عليه السلام : فقد دلّت جملة من النصوص القرآنية على تصرّفه في التكوين بشكل خارق للعادة كما في قول الله تعالى : وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ « 4 » وقوله تعالى : يَا جِبَالُ
هامش
( 1 ) الأعراف : 117 .
( 2 ) الدخان : 23 - 24 .
( 3 ) البقرة : 60 .
( 4 ) الأنبياء : 79 .