تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
واستعملناه ، وآسف لأنه أصبح مصطلحاً رائجاً وهو لا أساس له على الإطلاق . استخدمناه وأفادنا كثيراً ، ولكننا استخدمناه كآلية ، ولم نكن ، وقتها نريده غلًا ، ولا نريده عائقاً » « 1 » . أمّا عن القول بتقليد الأعلم فيقول الشيخ شمس الدين : « القول المشهور باشتراط أعلمية الفقيه ، فقيه التقليد ، هو قول مشهور عند متأخّري المتأخّرين ، وأكاد أقول عند المعاصرين ، وهو قولٌ موافق للاحتياط لمن استطاع . لا أقول هو قولٌ لا قيمة له من الناحية العلمية ، ولكنه قد يكون غير مستطاع ، وهذا بحث آخر . يوجد ارتباط غير واع بينه وبين مصطلح مرجع أعلى الذي اخترعناه نحن ، ولا نرى أساساً لهذا الربط على الإطلاق . اشتراط وجوب الأعلمية في الفقيه الذي هو قول فقهي محترم ومشهور عند متأخّري المتأخّرين أمر آخر غير ما اخترعناه من مصطلح مرجع أعلى » « 2 » .

نقطتان أخيرتان

وقبل أن نختم الحديث حول هذا الموضوع ؛ بقي أن نشير إلى نقطتين ذكرهما السيّد الحيدري في نهاية حديثه : النقطة الأولى : هي ردّه على الذين استنكروا عليه قوله بأعلميَّته على المراجع المتصدّين ، حيث علّل ذلك بتوضيحه بأنّ كلّ من يتصدّى للمرجعية وهو يعتقد بنظرية الأعلم يرى أعلميّته . ووضّح ذلك بقوله : « عندما يكتب الشخص رسالة عملية ، ويكتب في مقدّماتها : أن العمل بهذه الرسالة مجزئ ومبرئ للذمّة إن شاء الله تعالى ، ويكتب في أوّل مسائل الاجتهاد والتقليد : يجب تقليد الأعلم . . . إذن هو يقول
هامش
( 1 ) راجع الكتاب السابق : ص 45 - 46 . ( 2 ) راجع الكتاب السابق : ص 48 .