لشخص واحد أو عشرة أو بيّنة أو عشر بيّنات أن يحدّدوا الأعلم ؟ كيف نستطيع أن نقف على كلّ تراث هؤلاء ؟ خصوصاً ونحن نعلم بأنّ جملة من هؤلاء لا يوجد لديهم تراث مكتوب ، بل قد نجد أنّه في عصر واحد أن هذا البيّنة يقول هذا أعلم . . . وذلك يقول ذاك أعلم ، وإذا نجد عندنا خمسين بيّنة كلّ يقول عن شخص : هذا أعلم ! ! » .
أمّا عن الشياع فيتحدّث السيّد الحيدري قائلًا : « وأمّا الشياع في عصر ثورة الاتّصالات والفضائيات ، فإنّ إيجاد الشياع أسهل ما يكون . . . وهذه لا أريد أن أسقط اعتبارها ، ولكن أريد أن أقول إنها ليست طرقاً آمنة ومطمئنة للوصول إلى الهدف » .
ويضيف موضّحاً : « وجدت كلاماً لأحد كبار المحقّقين ، وبتعبير صاحب الميزان السيّد الطباطبائي يعبّر عنه بأنّه قال : أحد أعاظم المحققّين ، إشارةً للشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء ؟
سُئل رحمه الله عن هذه القضية « 1 » : على القول بوجوب تقليد الأعلم ، هل يتعيّن بالشياع في زماننا هذا ، مع شيوع بعض الأغراض الفاسدة من الأغراض السياسية ، أم لابدّ من قيام البيّنة ، وإذا تعارضتا فأيّتهما مقدّمة ؟ » .
ويشرح السيّد الحيدري السؤال قائلًا : « أي إذا وقع تعارض في الشياع أنّ فلاناً هو الأقدر والأكفأ للتصدّي أو فلان ، فما هو الميزان في ذلك ؟ » .
ثمّ يقول مجيباً : « يَذكر الشيخ كاشف الغطاء ميزاناً مهمّاً جدّاً بعد مقدّمة مفصّلة لا أريد أن أشير إليها لأنها ستأخذ وقتاً كثيراً .
طبعاً السيّد القاضي الطباطبائي المحشّي على الكتاب ، ينقل هذا الكلام
هامش
( 1 ) في كتاب له اسمه الفردوس الأعلى ، تعليق نفسه ، دار المحجّة البيضاء : ص 79 ، السؤال الخامس .