أسس المشروع المرجعي للسيد الحيدري
بعد مقدّمة قصيرة بدأ السيّد كمال الحيدري حديثه في التسجيل الثاني المصوَّر حول التسجيل المنسوب له ، بالسؤال التالي : « ما هو المقصود بالفقه القرآني والفقه الاصطلاحي ؟ » . وقال : « لا يتبادر إلى ذهن أحد أن هذه القضية أطرحها في الآونة الأخيرة لأوّل مرّة ، هذه القضية أشرت إليها بشكل واضح وتفصيلي في بحث التفقّه في الدين « 1 » تحت عنوان : تحديد دائرة التفقّه ، ما هو المقصود بالفقه في المعنى القرآني ؟ ما هي الفروق بين المعنى الرائج للفقه والمعنى القرآني ؟ وأشرت إلى فرقين في هذا المجال ، فلا يتبادر إلى ذهن الأعزّاء أننا طرحنا هذا البحث جديداً ، بل هذه واحدة من المفاصل التي أعتقِدها في منظومة فكر مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، وهي أن العالم الديني لابدّ أن يتوفّر على مجموعة من الأمور » .
وأردف قائلًا : « وقبل أن أشير إلى تلك الأمور التي لابدّ أن يتوفّر عليها عالم الدين - كما أرى - بودّي أن أشير إلى أن الاصطلاح القرآني والاصطلاح الروائي بشكل عامّ ، وكذلك كلمات الأعلام في مدرسة أهل البيت عليهم السلام تؤكّد أنّ الفقه كلفظ ، وكاصطلاح ، وكمفهوم ، لا يختصّ بالحلال والحرام ، وإن كان الرائج الآن في أذهاننا سواء في العرف الحوزوي أو العرف المتشرّعي أو لعلّه حتى في العرف العامّ بين الناس ، عندما يقال ( فقه ) يذهب الذهن إلى مسائل الحلال والحرام ، وإلى الرسالة العملية التي كتبها أو يكتبها علماؤنا ، لا ليس الأمر كذلك » .
هامش
( 1 ) التفقّه في الدين : ص 40 .