* أن لا يثبت في الحالة الأولى فقط .
* أن لا يثبت في الحالة الثانية فقط .
* أن يثبت في كلتا الحالتين .
وهذه الاحتمالات الأربعة تمثّل أربع قضايا شرطية محتملة فعلًا كلّها تشترك في شرط واحد هو افتراض نفي السببية العدمية ، وتتميز كلّ واحدة منها بجزاء خاصّ ، وهي كلّها محتملة كما قلنا رغم أن الجزاء في الثلاث الأولى منها غير صحيح ، لأنّ صدق الشرطية ليس بصدق جزائها فعلًا بل بصدق العلاقة فيها بين الشرط والجزاء . وهذه القضايا الشرطية الأربع تكوّن مجموعة متكاملة يتألّف منها علم إجماليّ شرطيّ ، شرطه هو افتراض نفي السببية العدمية ، وجزاؤه مردَّد بين الجزاءات الأربعة التي تتمايز بها القضايا الشرطية المحتملة . وبهذا تكتسب كلّ قضية شرطية محتملة قيمتها الاحتمالية من هذا
العلم الإجمالي الشرطي . ولما كان الجزاء غير صحيح فعلًا في القضايا الشرطية الثلاث الأولى ، فالطريقة الوحيدة للحفاظ على صدق تلك القضايا الشرطية الثلاث هي افتراض أن شرطها غير ثابت كما تقدّم في نظرية الاحتمال عندما درسنا تطبيق النظرية على العلوم الشرطية ، ويؤدّي ذلك إلى أن تلك القضايا الثلاث سوف تدلّ بما تملك من قيم احتمالية على نفي شرطها ، ونفي شرطها تعبير آخر عن ثبوت السببية العدمية ، فتصبح السببية العدمية التي تساوي استحالة الصدفة المطلقة محوراً لتجمّع قيم احتمالية مستمدّة من ذلك العلم الإجمالي الشرطي ، وكلّما ازدادت الحالات التي لوحظ فيها الاقتران بين عدم السبب وعدم المسبب ازدادت تلك القيم الاحتمالية .
واحتمال السببية العدمية أي استحالة الصدفة المطلقة سوف يمتصّ
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة — صفحة 338
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٣٨