تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
تكون تلك القيمة الاحتمالية النافية معارضة بالقيمة التي يملكها احتمال أن يكون هذا المريض الحادي عشر هو الإنسان الميت المعلوم بالعلم الإجمالي الأول ، لأنّ هذه القيمة الاحتمالية مستمدّة من العلم الإجمالي بموت أحد نزلاء المستشفى « ج » فهي فرع عن كونه نزيلًا في المستشفى . وبكلمة أخرى : إن العلم الإجمالي بالكلّي إنما يوزِّع قيَمه الاحتمالية على مصاديق ذلك الكلّي باعتبار أنه يشكّل دلالة احتمالية على كلّ مصداق من تلك المصاديق ، وهذا يعني أن هذه الدلالة الاحتمالية مرتبطة بمدى إمكان إثبات كون الشيء مصداقاً لذلك الكلّي ، فلا يمكن أن تساهم في تنمية احتمال كونه مصداقاً للكلّي ، بل يجب أن تحدّد قيمة احتمال كونه مصداقاً للكلّي بصورة مسبقة ، وبقدر ما تكون قيمة هذا الاحتمال أكبر يعطي حصة أكبر من القيمة الاحتمالية التي يحصل عليها أيّ مصداق آخر من المصاديق المعلومة للكلّي ، والعكس صحيح أيضاً . فمثلًا إذا كنّا نعرف أن المريض الحادي عشر مصاب بالسلّ ونعرف أيضاً أن أكثر المرضى بالسلّ يفضّلون المستشفى « ب » على المستشفى « ج » فسوف يحصل احتمال أن يكون هذا المريض نزيلًا في المستشفى « ب » على قيمة أكبر ، وبقدر ذلك يتضاءل احتمال أن يكون هو الميت المعلوم بالعلم الإجمالي الأول تبعاً لتضاؤل احتمال مصداقيته للكلّي المعلوم بذلك العلم . ولا يمكن أن يحدث العكس أي يتضاءل احتمال أن يكون المريض الحادي عشر في المستشفى « ب » لحساب احتمال أن يكون هو الميت المعلوم . ونستخلص مما تقدّم الحقيقة التالية : وهي أنه كلّما تقيّد الكلّي الذي