استطاع من خلال الضرب وتكوين العلم الإجمالي الثالث أن يؤثّر على القيم الاحتمالية للعلم الآخر ويسبب انخفاضاً في بعضها . وهذا ما نطلق عليه اسم قاعدة الضرب في العلوم الإجمالية .
القاعدة الثالثة : الحكومة في العلوم الإجمالية
إذا واجهنا علمين إجماليين كلّ منهما يشتمل على قيم احتمالية عديدة ، وكان بين بعض قيم أحد العلمين منافاة مع بعض القيم الاحتمالية في العلم الآخر ؛ فتارة نضرب عدد أعضاء كلّ من العلمين بعدد أعضاء العلم الآخر ونحصل على علم إجماليّ كبير ، وعلى أساسه نحدد القيم الاحتمالية لأعضاء العلمين الأولين ، وهذه هي القاعدة المتقدّمة . وأخرى لا تنطبق تلك القاعدة
حيث نلاحظ أن القيم الاحتمالية تحدَّد كلّها بموجب أحد هذين العلمين دون الآخر ، وهذا يعني أن أحد العلمين سوف يستأثر وحده بإعطاء القيم النهائية . وفي حالة من هذا القبيل لا مبرّر للضرب بل تصدق بدلًا عن قاعدة الضرب قاعدة أخرى نطلق عليها اسم حكومة بعض العلوم الإجمالية على بعض . ولنبدأ الآن بالمثال ثم التفسير :
لنفرض أنا حصلنا على علم إجماليّ بأنّ إنساناً مريضاً في المستشفى « ج » قد مات ، وكنّا نعلم في الوقت نفسه بأنّ المستشفى « ج » يحتوي على عشرة مرضى . ففي هذه الحالة سوف تكون قيمة احتمال أن يكون أيّ واحد من هؤلاء العشرة ميّتاً لأنّ العلم الإجمالي يحتوي على عشرة أطراف .
لكن يمكننا أن نفرض من ناحية أخرى أن هناك مريضاً عدا العشرة