في مجال الاستدلال على تلك القضية أيّ إضافة أخرى لا يقرّها هيوم ، وبتعبير آخر : إن البحث المقبل سوف يكشف عن إقامة الدليل لإثبات الواقع الموضوعي للعلية على أساس أمرين
مجتمعين :
معطيات الخبرة الحسّية التي تبدو فيها الحادثتان مقترنتين مرّات عديدة .
الاحتمال العقلي المسبق للواقع الموضوعي للعلية نتيجة لعجز التفكير العقلي المحض عن الإثبات والنفي .
فالخبرة الحسّية + الاحتمال المسبق / الدليل على الواقع الموضوعي للعلية .
نظرية هيوم في الاعتقاد بالعلّية
عرضنا فيما تقدّم موقف هيوم لتصوّر العلية ، ونحاول هنا عرض نظريته في تفسير الاعتقاد بالعلية ، لكن قبل بيان ذلك لابدَّ من الإشارة إلى نظريته في تفسير الاعتقاد عموماً .
نظرية هيوم في تفسير الاعتقاد
تتلخّص طريقة هيوم في تفسير الاعتقاد في أمرين :
الأول : إن الفارق بين التصوّر والاعتقاد ليس في المحتوى بل في طريقة إدراكه . فنحن إذا قارنّا بين مجرّد تصوّرنا لفكرة معيّنة
وحكمنا بوجود الشيء الذي تمثّله هذه الفكرة نجد فرقاً بين الأمرين ، ولا يتمثّل هذا الفرق في إضافة عناصر جديدة في الحالة الثانية إلى ما كانت عليه الفكرة في الحالة الأولى بحيث تصبح الفكرة اعتقاداً ، لأنّ فكرة الوجود لا تختلف في شيء قط عن فكرة الشيء الذي ننعته بالوجود . تصوّر شيئاً