للإخبار بوقوع الحادثة في الحالة الأولى أكبر منها في الحالة الثانية .
وبكلمة أخرى : إن قيمة احتمال أن العشرة جميعاً مدفوعون بدافع مصلحيّ للإخبار بوقوع الحادثة هي في الحالة الأولى أصغر منها في الحالة الثانية ، لأنّ افتراض ذلك في الحالة الأولى يعني افتراض التشابه في الظروف والملابسات رغم كثرة الاختلافات بين الأشخاص العشرة . وأما افتراض ذلك في الحالة الثانية فلا يعني تشابهاً في الظروف والملابسات ، لأنّ الحادثة التي يفترض توفّر دافع مصلحيّ عند كلّ شاهد للإخبار بها تختلف عن الحادثة التي يفترض توفّر دافع مصلحيّ عند الشاهد الآخر للإخبار بها ، فلا تشابه بين المصالح لكي تكون ناتجة عن ظروف وملابسات مشتركة .
وهكذا نعرف أن القضية المتواترة
قضية استقرائية مستدلّة بنفس الطريقة التي يعالج بها الدليل الاستقرائي أيّ قضية استقرائية أخرى عبر مرحلتين ، على أساس حساب الاحتمال وتراكم القيم الاحتمالية في محور واحد .
بقيت هناك أبحاث أخرى تتعلّق بالقضية المتواترة نعرض لها في الأبحاث اللاحقة .
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة — صفحة 215
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢١٥