. والقضية المتواترة هي مثال من أمثلة هذه الحالة ، لأنّ اتفاق العدد الكبير من المحتفلين على جواب واحد عند السؤال منهم عن نوع الشخص المحاضر في الحفلة ، يعبّر عن باءات عديدة بعدد الإخبارات الصادرة منهم . وكون الشخص الذي اتفقوا على ذكره هو المحاضر حقّاً يعبّر عن « أ » لأنه إذا كان هو المحاضر حقّاً
فهذا وحده يكفي تقريباً لكي يفسّر لنا كلّ الباءات . وما هو البديل ل « أ » هو أن نفترض توفّر دواعٍ مصلحية لدى كلّ المخبرين دعتهم إلى الكذب بطريقة واحدة ، وهذا البديل يشتمل على افتراضات عديدة مستقلّة ، ويمكّننا ذلك من تشكيل علم إجماليّ يستوعب احتمالات تلك الافتراضات وهي ثمانية حين نفرض ثلاثة مخبرين ، إذ يحتمل أن يكون واحد فقط من الثلاثة يتوفّر لديه دافع مصلحيّ للإخبار بتلك الطريقة عن خطيب الحفل ، ويحتمل أن يكون اثنان فقط يتوفّر لديهما ذلك ، ويحتمل توفّر الدافع المصلحي لديهم جميعاً ، كما يحتمل عدم وجوده لدى أيّ واحد منهم .
1 وجود الدافع للكذب لدى الأول فقط .
2 وجود الدافع للكذب لدى الثاني فقط .
3 وجود الدافع للكذب لدى الثالث فقط .
4 وجود الدافع للكذب لدى الأول والثاني فقط .
5 وجود الدافع للكذب لدى الثاني والثالث فقط .
6 وجود الدافع للكذب لدى الأول والثالث فقط .
7 وجود الدافع للكذب لديهم جميعاً .
8 عدم وجود الدافع للكذب لديهم جميعاً .
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة — صفحة 211
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢١١