مرّة واحدة على الأقلّ هو وليد ناتج جمع عدد من الاحتمالات هي : احتمال عدم وجود الصدفة في المرّة الأولى واحتمال عدم وجودها في المرّة الثانية وهكذا . . . فإذا
سقط واحد من هذه الاحتمالات واكتشفنا وجود الصدفة في مرّة زال العلم الناتج عن جمع تلك الاحتمالات ، وهذا يعني أنه ليس علماً أوليّاً قبليّاً وإلا لما تزعزع بزوال بعض تلك الاحتمالات .
الاعتراض الثاني
نريد في هذا الاعتراض أن ندحض فكرة وجود علم إجماليّ قبليّ قائم على أساس التشابه والاشتباه ، أي نثبت أن ما يفترضه المبدأ الأرسطي من العلم بعدم وقوع الصدفة في مرّة واحدة على الأقلّ خلال عشر تجارب مثلًا ليس علماً إجماليّاً قبليّاً قائماً على أساس التشابه والاشتباه .
ولكي تتضح هذه المحاولة يجب أن نعرف ما يقصده المنطق الأرسطي من العلوم القبلية أي العلوم العقلية المستقلّة عن الحسّ والتجربة .
إن العلم العقليّ القبليّ في المنطق الأرسطي قسمان :
* ما يضمّ العلوم العقلية الأوّلية
* التي تشكّل المنطلقات الأساسية للمعرفة البشرية .
* ما يضمّ العلوم العقلية الناتجة عن تلك العلوم ، وهي العلوم التي تحصل عن طريق البرهان المستمدّ من العلوم الأولية .
والعلوم القبلية في كلا القسمين تخضع جميعاً لشرط أساسيّ في