نتيجة لوجود رابطة سببية بينهما ، ونجعل من هذه السببية بعد ذلك الجسرَ الذي ننتقل عن طريقه من الحالات الخاصّة إلى تعميم شامل .
خلاصة الموقف الأرسطي من الاستقراء الناقص
ويمكننا في ضوء ما تقدّم أن نلخّص موقف المنطق الأرسطي من الاستقراء الناقص وقدرته على التعميم في النقاط التالية :
أولًا : إن استنتاج التعميم من الحالات الخاصّة التي يقدّمها الاستقراء الناقص يتوقّف على اكتشاف رابطة السببية بين الظاهرتين اللتين اقترنتا خلال الاستقراء .
ثانياً : إن اكتشاف رابطة السببية بين الظاهرتين المقترنتين لا يمكن أن يقوم على أساس الأمثلة التي يقدّمها الاستقراء فحسب مهما كان عددها .
ثالثاً : إن رابطة السببية تستنتج في حالات الاستقراء من المبدأ الذي ينفي تكرّر
الصدفة النسبية باستمرار في عدد معيّن من التجارب ، أي يثبت أن الصدف النسبية المتماثلة لا تتابع خلال عدد معيّن من التجارب باستمرار .
كيف يثبت المنطق الأرسطي المبدأ العقليّ
يعتبر المنطقُ الأرسطي المبدأ القائل « إن الاتفاق لا يكون دائمياً ولا أكثرياً » أساسأً للاستدلالات الاستقرائية ، وهذا يعني ضمناً أنه مبدأ عقليّ قبليّ أي أنه مدرَك للعقل بصورة مستقلّة عن الاستقراء والتجربة ، لأنه إذا كان مستخلَصاً من الاستقراء والتجربة فلا يمكن أن يعتبر أساساً للاستدلال الاستقرائي وشرطاً ضروريّاً للتعميمات الاستقرائية ، إذ يُصبح