موقف معمّق يعتبر القضية التجريبية مستدلّة ومستنتجة من القضية القائلة « إن الاتفاق لا يكون دائمياً » .
* موقف بدائي يعتبرها قضية أولية .
الموقف الأوّل : كون القضايا التجريبية مستنتجة
هذا هو الموقف المعمّق الذي يعتبر القضية التجريبية مستدلّة ومستنتجة من قضية أوّلية أساسية هي أن « الاتفاق أي الصدفة النسبية لا يكون دائمياً » . ففي ضوء هذه القضية الأساسية إذا لاحظنا الاقتران بين تمدّد الحديد والحرارة على خطّ طويل نستنتج أن الحرارة تسبّب التمدّد وأن الحديد يتمدّد بالحرارة دائماً ، لأنّ ذلك الاقتران لو كان صدفة لما تكرّر باستمرار على خطّ طويل . وهكذا تصبح القضية الأوّلية الأصيلة هي القضية القائلة : « إن الصدفة النسبية لا تتكرّر باستمرار » بدلًا عن القضية القائلة : « إن الحديد يتمدّد بالحرارة » ، وتتحوّل كلّ القضايا التجريبية إلى قضايا ثانوية مستدلّة ومستنتجة .
ولكي ندرس هذا الموقف الذي ارتضاه المنطق الأرسطي في القضية التجريبية لابدَّ من الوقوف على النظرية التي يتبنّاها هذا المنطق إزاء مشكلة الطفرة من الخاصّ
إليالعامّ التي تحتويها التعميمات الاستقرائية .
يعتقد المذهب العقلي الذي يمثّله المنطق الأرسطي أن حصول التعميم في القضايا التجريبية من القضايا الجزئية المشاهدة والمحسوسة يتوقّف على :