القسم من المعارف الدينيّة على الناسخ والمنسوخ بالنظر إلى تغيّر المصالح المقتضية للتشريعات ونحوها من جهة ونزول القرآن مفرّقاً من جهة أخرى يوجب ظهور التشابه في آياته .
وسيأتي مزيد توضيح لذلك في بحث التأويل .
خلاصة ما تقدّم في هذه القاعدة :
إنّ الآيات القرآنيّة تنقسم إلى محكم ومتشابه .
إنّ اشتمال القرآن على المتشابهات أمرٌ ضرورىّ ، كما سيتّضح لاحقاً .
إنّ المحكمات هنّ أُمّ الكتاب التي ترجع إليها المتشابهات رجوع بيان .
إنّ الإحكام والتشابه وصفان يقبلان الإضافة والاختلاف بالجهات ، بمعنى أنّ آيةً ما يمكن أن تكون محكمة من جهة ومتشابهة من جهة أُخرى ، فتكون محكمة بالإضافة إلى آية ومشابهة إلى آية أخرى ، ولا مصداق للمتشابه
على الإطلاق في القرآن ، ولا مانع من وجود محكم على الإطلاق .
وبهذا يتأيّد أنّ المنهج الصحيح لفهم القرآن إنّما يكون من خلال تفسير بعض ببعض .
اللباب في تفسير الكتاب — صفحة 93
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٩٣