تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في تفسير الكتاب — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
القسم من المعارف الدينيّة على الناسخ والمنسوخ بالنظر إلى تغيّر المصالح المقتضية للتشريعات ونحوها من جهة ونزول القرآن مفرّقاً من جهة أخرى يوجب ظهور التشابه في آياته . وسيأتي مزيد توضيح لذلك في بحث التأويل . خلاصة ما تقدّم في هذه القاعدة : إنّ الآيات القرآنيّة تنقسم إلى محكم ومتشابه . إنّ اشتمال القرآن على المتشابهات أمرٌ ضرورىّ ، كما سيتّضح لاحقاً . إنّ المحكمات هنّ أُمّ الكتاب التي ترجع إليها المتشابهات رجوع بيان . إنّ الإحكام والتشابه وصفان يقبلان الإضافة والاختلاف بالجهات ، بمعنى أنّ آيةً ما يمكن أن تكون محكمة من جهة ومتشابهة من جهة أُخرى ، فتكون محكمة بالإضافة إلى آية ومشابهة إلى آية أخرى ، ولا مصداق للمتشابه على الإطلاق في القرآن ، ولا مانع من وجود محكم على الإطلاق . وبهذا يتأيّد أنّ المنهج الصحيح لفهم القرآن إنّما يكون من خلال تفسير بعض ببعض .