تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في تفسير الكتاب — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
بالتفاسير الروائيّة ؛ أي إنّها قد اعتمدت المنهج الروائي في الكشف عن معاني ومقاصد القرآن الكريم ، وهكذا في كون تفسير يتبع المنهج العقلي أو التجريبى أو الكلامي ونحوها . وعلى أىّ حال ، فإنّ ما نُريد أن ننتهى إليه هو أنّ تقسيم المناهج المتداولة في جملة من المصنّفات إنّما هي قسمة استقرائيّة وليست عقليّة حصريّة كما هو واضح ، ممّا يعنى أنّ تأسيس الضابطة العامّة للتفسير ومنهجة التفسير في العمليّة التفسيريّة لا تختصّ بمنهج دون آخر ، ولا بمناهج دون أُخرى ، ولا بما هو موجود آناً دون ما يمكن تأسيسه أو اكتشافه من مناهج تفسيريّة أُخرى .

أهمّ المناهج التفسيريّة

منهج التفسير الروائي . منهج التفسير العقلي . منهج التفسير العلمي التجريبى . منهج تفسير القرآن بالقرآن . المنهج التفسيري الجامع . ولعلّ هذه هي أهمّ المناهج التفسيريّة التي يمكن رصدها في التفاسير المعروفة ، لذا سوف نحاول الوقوف عليها ولو إجمالًا ليتّضح من خلالها المنهج الذي سنتّبعه في بحوث هذا الكتاب .

الأوّل : التفسير الروائي

التفسير بالروايات المأثورة عن النبىّ صلّى الله عليه وآله ، وعترته الطاهرة عليهم السلام ، يشكِّل حلقة وثيقة في سلسلة المناهج التفسيريّة المعتبرة عند أعلام الأمّة . من هنا توجّهت أنظار أصحاب الفنّ إلى البحث في مصدريّة المُتون