سبب التسمية
بقيت نقطة أخيرة هي : لماذا سمي هذا الفرع من فروع المعرفة بعلم الكلام ؟
ذكر المحقّقون وجوهاً متعدّدة لذلك ، منها :
1 . أنّ المتصدّين لهذا اللون من المعرفة كانت عادتهم في الكتب التي ألّفوها لهذا الغرض أن يعبّروا في أوّل كلّ مسألة « الكلام في كذا » و « الكلام في كذا » .
2 . أنّ الوجه هو أنّ الحديث في هذا العلم كان ينبغي السكوت فيه وعدم الخوض في مسائله كما تعتقد مدرسة الحديث ؛ حيث إنّ البحث في هذا العلم إنّما ينصبّ حول « الذات وصفاتها » والمسائل المتعلّقة بذلك ، وبزعم هؤلاء ينبغي السكوت وعدم الكلام ، إلّا أنّ هؤلاء العلماء تكلّموا فيها ، فسمُّوا ب « علماء الكلام » .
3 . أنّ البحث في هذا العلم إنّما بدأ من مسألة أنّ كلام الله مخلوق أم لا ، حادث أم قديم ، وقد شغلت هذه المسألة بال العلماء والمفكّرين الإسلاميين في عصر الخلفاء ، وحدثت بسبب ذلك مشاجرات بل صدامات دامية ذكرها التاريخ وسجّل تفاصيلها ، وعُرفت ب « محنة خلْق القرآن » . وربّما كان هذا الوجه هو المشهور .
هذه بعض الوجوه التي ذكرت في كلمات الأعلام في سبب التسمية .
وأمّا الفِرق والمذاهب الكلامية فهي كثيرة ومتشعّبة . ولكنّ المعروف