وظائف علم الكلام
يمكن تلخيص الوظائف الأساسية التي يتبنّاها علم الكلام الإسلامي في النقاط الثلاث الآتية :
1 . تبيين « أصول الدين » وتمييزها عن غيرها من التعاليم الإسلامية .
2 . إثباتها بالأدلّة العقلية .
3 . الدفاع عنها ومواجهة ما يحوم حولها من الشبهات والشكوك .
وهذه الوظائف المشار إليها تعبّر ، من جهة ، عن المسؤولية الملقاة على عاتق عالم الكلام ، متمثلةً بالدفاع عن حريم أصول المعارف الإسلامية ، وتكشف من جهة أخرى عن طبيعة المنهج الذي يتبعه المتكلّم في المقام الأوّل من البحث ، بحيث لو سألناه عن طريقة وصوله إلى هذه الأصول التي أثبتها ودافع عنها ، لأجاب : إنّ ذلك مستفاد من ظواهر الكتاب والسنة « 1 » .
وهذا يعني أنّ هذه المدرسة يمكن تصنيفها على الاتّجاه النقلي في المقام الأوّل من البحث . أجل ، عندما تكون بصدد إثبات هذه المعارف للآخرين - وأعني به المقام الثاني من البحث - فيمكن تصنيفها على الاتّجاه العقلي ، حيث إنّ أصحاب هذا الاتّجاه كانوا يحاولون الاستعانة
هامش
( 1 ) لا يقال : لماذا لا تُبدل لفظة السنّة بالعترة - كما ورد في حديث الثقلين - لأنّه يقال : إن البحث الكلامي لا يختصّ بالمدرسة الإمامية ، وإنّما هو أعمّ ، ومن هنا عبّرنا بالسنّة ليكون شاملًا لجميع المدارس الكلامية ، العامّة والخاصّة .