( 3 ) : بيان الحاجة إلى الرؤية الكونية
وأمّا الفئة الثانية : فإنّها لم تقبل مثل هذا الجواب وأخذت تبحث عن المبدأ والمنتهى والطريق المستقيم الموصل إلى الغاية « 1 » . وهؤلاء هم العلماء الواعون الذين كانوا يتمتّعون بالاستعداد الكافي للتفكير الجادّ في هذه التساؤلات وقدّموا للبشرية أجوبة متعدّدة عن ذلك .
وهذه الإجابات هي التي كوّنت الأسس المنطقية لأنواع الرؤية الكونية التي يزخر بها قاموس الحضارات البشرية . ونعني بالرؤية الكونية : النظام الفكري والعقائدي الذي يحدّد سلوك الإنسان في الحياة في مختلف المجالات .
ويمكن تقسيم هذه التساؤلات إلى ثلاثة أقسام :
1 . معرفة الوجود .
2 . معرفة الإنسان .
3 . معرفة السبيل .
هامش
( 1 ) مقتبس من كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حيث قال : « رحم الله امرأ أعدّ لنفسه واستعدّ لرمسه وعلم من أين ، وفي أين ، وإلى أين » الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، الحكيم الإلهي صدر الدين الشيرازي ، المتوفى سنة 105 ه - دار إحياء التراث العربي ، بيروت - لبنان ، ج 1 ، ص 22 . .