تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
قُدّم قول الوكيل مع يمينه . لا يصحّ التوكيل في اليمين ، بمعنى : أنّ الوكيل لا يمكن له أن يحلف عن الموكّل ، ولا يلزم الموكّل ذلك . كما لا يمكن التوكيل في النذر والعهد ، وظهار الزوجة ولا إيلائها . كما لا يصحّ التوكيل في حقّ القسم بين الزوجات لأنّه حقّ خاصّ بالزوج ، نعم يجوز للزوجة أن تهب ليلتها لغيرها من الزوجات أو توكلها في أخذ قسمتها . يجوز للفقير أن يوكّل أحداً في قبض الحقوق الشرعية عنه ممّن تجب عليه ، وحينئذٍ إذا قبض الوكيل الحقَّ الشرعيَّ عن الفقير برئت ذمّة المخمّس والمزكّي بذلك .

اشتراط أن يكون متعلّق الوكالة محلَّلًا

لا تصحّ الوكالة على فعل المحرّمات مطلقاً ، سواء كان ممّا يتعلّق به الضمان كقتل النفس وإتلاف مال الغير ، أو لم يكن كذلك كشراء الخمر واستئجار الزانية ونحو ذلك . فلو قام من طُلِب منه ذلك بالفعل المحرَّم ، تحمَّل المسؤولية شرعاً وعرفاً ، دون من طَلَب منه ذلك .

أنواع الوكالة

تنقسم الوكالة بشكل عامّ إلى قسمين عامّة وخاصّة ، وهما : القسم الأوّل : الوكالة العامّة : وهي التي تكون مطلقة في كلِّ أمور الموكِّل ، فيجوز للوكيل التصرّف مطلقاً ، كما لو قال له : أنت وكيلي في كلّ أموري التي يصحّ التوكيل فيها ، وهي المعبَّر عنها بالوكالة العامّة . كما يمكن استثناء بعض الموارد منها ، كما لو وكّله مطلقاً واستثنى طلاق زوجته أو بيع داره . ويصحّ التصرّف بجميع الموارد التي تشملها الوكالة ، ولا يصحّ