" فاطمة ( عليها السلام ) يوم القيامة "
للصديقة فاطمة ( عليها السلام ) يوم القيامة مواقف عديدة تقف فيها ضد قتلة الحسين
وأنصارهم ، فمنها عندما تأتي يوم القيامة وتقف في عرصات المحشر ، فيأتيها الخطاب
من الباري عز وجل . . . يا فاطمة : سلي حاجتك ، فتقول . . . يا رب أرني الحسين . . فيأتيها
الحسين ( عليه السلام ) وأوداجه تشخب دما ، وهو يقول : يا رب ، خذ لي اليوم حقي ممن ظلمني ،
عند ذلك تقف سلام الله عليها مؤقتا موقفا شريفا من مواقف يوم القيامة ، ثم تنزل عن
نجيبها فتأخذ قميص الحسين ( عليه السلام ) بيدها ملطخا بدمه :
لا بد أن ترد القيامة فاطم * وقميصها بدم الحسين ملطخ
ويل لمن شفعاؤه خصمائه * والصور في القيامة ينفخ
وتقول يا رب ، هذا قميص ولدي ، وقد علمت ما صنع به ، يا عدل ، احكم بيني وبين
قاتل ولدي . . . أنت الجبار العدل اقضي بيني وبين من قتل ولدي . . . فيغضب عند ذلك
الجليل ، وتغضب لغضبه جهنم والملائكة أجمعون . . . فيأتيها النداء من قبل الله عز وجل :
يا فاطمة ! لك عندي الرضا فتقول يا رب انتصر لي من قاتله ، فيأمر الله تعالى عنقا من
النار فتخرج من جهنم ، فتلتقط من جهنم قتلة الحسين بن علي ( عليه السلام ) كما يلتقط الطير
الجيد من الحب الردئ ، ثم يعود العنق بهم إلى النار فيعذبون فيها بأنواع العذاب . ولها
مواقف آخر مع أنصار الحسين وأصحابه وشيعته وفيمن بكى عليه في الدنيا وأقام
العزاء لمصابه الجليل حيث ورد في الأخبار الشريفة ، أنها تأتي يوم القيامة ، فتقول
يا رب حاجتي أن تغفر لي ، ولمن نصر ولدي الحسين ( عليه السلام ) .
اللهم اشفعني فيمن بكى على مصيبته . . . إلهي أنت المنى وفوق المنى ، أسألك أن
لا تعذب محبي ومحب عترتي بالنار . . . إلهي وسيدي ذريتي من النار ووعدك الحق وأنت
لا تخلف الميعاد . . . فيأتيها الخطاب . . . يا فاطمة قد غفرت لشيعتك . . . وشيعة ولدك
الحسين . . . يا فاطمة وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لقد آليت على نفسي من قبل أن
أخلق السماوات والأرض بألفي عام أن لا أعذب محبيك ومحبي عترتك بالنار . . . فعند
ذلك يود الخلائق أنهم كانوا فاطميين ، فتسير فاطمة ومعها شيعتها ، وشيعة ولدها
الأسرار الفاطمية — صفحة 526
مساهمون: الشيخ محمد فاضل المسعودي
ص٥٢٦