المساجد ، وغير ذلك من الأحكام المذكورة في كتب الفقه ، حتى حين حاضت صارت
ناقصة الإيمان كما نبه عليه الإمام علي ( عليه السلام ) بقوله : " فأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن
الصلاة والصيام في أيام حيضهن " ( 1 ) .
فعلى هذا : إن الله عز وجل تفضل على سيدة النساء فاطمة البتول العذراء سلام الله
عليها بالولادة الكاملة من دون رؤية هذه القذارة . وهذه فضيلة سامية لها ، وتطهير
زائد في ذاتها سلام الله عليها . وإن الله عز وجل لا يرضى أن تتلوث سيدة نساء
العالمين من الأولين والآخرين بهذه القذارة أو غيرها ظاهرة كانت أو باطنة ، كما قال
في حقها : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ،
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا حميراء ، إن فاطمة ليست كنساء الآدميين ، لا تعتل كما يعتللن ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : خطبة 78 .
( 2 ) البحار : 43 / 16 .