إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي ) * ( 1 ) . * ( إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني
معكم فثبتوا الذين آمنوا ) * ( 2 ) . * ( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال
بيوتا ) * ( 3 ) . * ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه ) * ( 4 ) . * ( إذ أوحينا إلى أمك ما
يوحى ) * ( 5 ) .
إذن يظهر من خلال هذه الآيات القرآنية وآيات أخرى أن الوحي ليس مختص
بالأنبياء والرسل فقط بل هو يتعدى إلى أولياء الله تعالى ، نعم الوحي هنا في هذه
الآيات المفهوم منه غير الوحي في إبلاغ الرسالات إلى الأنبياء بل هو شأن آخر من
الوحي .
فالوحي لغة الإعلام الخفي السريع ، واصطلاحا الطريقة الخاصة التي يتصل بها الله
تعالى برسله وأنبيائه لإعلامهم ألوان الهداية والعلم ، وإنما جاء تعبير الوحي عن هذه
الطريقة باعتبارها خفية عن الآخرين ولذا عبر الله تعالى عن اتصاله برسوله الكريم
بالوحي ( 6 ) .
قال سبحانه * ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده . . . ) * ( 7 ) .
وقال الله تعالى * ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو
يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم ) * ( 8 ) .
وهذه الآية الأخيرة حددت معنى الوحي الذي يختص بالأنبياء والمرسلين أما
الآيات الأخرى المتقدمة الذكر فلها معاني أخر للوحي ، والذي نقول به أن فاطمة
الزهراء إنما كانت محدثة من قبل الملائكة بنحو من أنحاء الوحي الذي بينته الآيات
هامش
( 1 ) المائدة : 111 .
( 2 ) الأنفال : 12 .
( 3 ) النحل : 68 .
( 4 ) القصص : 7 .
( 5 ) طه : 38 .
( 6 ) موجز علوم القرآن : 110 .
( 7 ) النساء : 163 .
( 8 ) الشورى : آية 51 .