3 - وماهية المعاني لها ؟ ولم التأكيد من قبل الله تعالى على أهمية أسماء
الزهراء ( عليها السلام ) ؟
كل هذه الأسئلة لا بد لنا من التوقف عندها والإلمام بمعرفتها من خلال مراجعة
أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) واستظهارها وكيفية بيان معاني أسماء فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .
أما كون أسماءها من الله تعالى وهو الذي سماها بفاطمة فيوجد في هذا المضار
أحاديث كثيرة تبين هذه المنقبة لفاطمة ( سلام الله عليها ) ، فلقد ورد عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال لفاطمة ( عليها السلام ) : " شق الله لك يا فاطمة اسما من أسمائه ، فهو الفاطر
وأنت فاطمة " .
وجاء في حديث عن يونس بن ظبيان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " لفاطمة ( عليها السلام ) تسعة
أسماء عند الله عز وجل : فاطمة والصديقة والمباركة والطاهرة والزكية والراضية
والمرضية والمحدثة والزهراء " ( 1 ) .
وفي حديث آخر قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : " . . . فلما ولدت فاطمة سماها الله تبارك
وتعالى فاطمة " .
أقول : فيتبين من خلال هذه الأحاديث وأحاديث أخرى أغفلنا عن ذكرها لئلا
يطول المقام بها إن أكثر أسماء فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) هي من وضع الله تعالى وهو الذي
سماها بهذه الأسماء المباركة ، ففي رواية يثبت الإمام ( عليه السلام ) أن للزهراء ( عليها السلام ) اسم واحد
سماها به الله تعالى وفي رواية أخرى يثبت معصوم آخر أن للزهراء ( عليها السلام ) تسعة أسماء
عند الله تبارك وتعالى ، كل ذلك نتيجة المقام السامي لفاطمة الزهراء عند الله تعالى ،
وربما يوحي هذا الكلام أن هناك تعارض في عدد أسماء الزهراء ( عليها السلام ) ولكن بأدنى
تأمل للروايات يظهر لنا أن هذا ناشئ من طبيعة حال السائل . وعلى هذا الأساس
انقدح في ذهننا الأسئلة المتقدمة الذكر وهو لماذا الباري عز وجل هو الذي سمى
فاطمة بهذه الأسماء ؟ وما هي فلسفتها ؟ وما هي المناسبة بين ذات الزهراء وأسماءها
التي أعطاها الله تبارك إياها ؟ وعليه كل الأسئلة المتقدمة سوف نجيب عليها من خلال
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 474 ح 18 ، علل الشرائع : 1 / 178 ، الخصال : 414 ح 3 ، روضة
الواعظين : 179 ، دلائل الإمامة : . 10