وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون ، وأن من ضروريات
مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، وبموجب ما لدينا من
الروايات والأحاديث فإن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم
السلام كانوا قبل هذا العالم أنوارا فجعلهم الله بعرشه محدقين ، وجعل لهم من
المنزلة والزلفى ما لا يعلمه إلا الله وقد قال جبرئيل ، كما ورد في روايات المعراج
لو دنوت أنملة لاحترقت ، وقد ورد عنهم عليهم السلام : إن لنا مع الله حالات لا
يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل ، ومثل هذه المنزلة موجودة لفاطمة الزهراء عليها
السلام لا بمعنى أنها خليفة أو حاكمة أو قاضية ، فهذه المنزلة شئ آخر وراء الولاية
والخلافة والأمرة ، وحين نقول : إن فاطمة عليها السلام لم تكن قاضية أو حاكمة أو
خليفة فليس يعني تجردها عن تلك المنزلة المقربة كما لا يعني ذلك أنها امرأة عادية
من المثال ما عندنا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الحكومة الإسلامية : 52 .