فما أعظمه من دعاء بحيث يذكره السيد المرعشي النجفي ( رحمه الله ) في ضمن وصاياه المهمة
التي أوصى بها ، وأي فضيلة لهذا الدعاء والتوسل بحق الزهراء ( عليها السلام ) كي يكون من أهم
الأدعية في قنوتات فرائض السيد المرعشي ( رحمه الله ) .
لا بد له من كرامة عظيمة وأهمية جليلة بحيث لا يترك من الوقوف معه والاستضاءة
من نوره وبيان مضامينه وتجليت حقائقه لكي نعرف فاطمة حق معرفتها وعلى القدر
المتيسر منه .
وهذا الحديث وإن لم يكتب له سند في كتب الحديث ، ولكن جاء مضمونه مطابقا
لكثير من الروايات الشريفة المأثورة في حق الصديقة الكبرى فاطمة ( عليها السلام ) ، وعلى
مضمونه وحقائقه توجد أدلة وشواهد تؤكد حقيقته وإن لم يرد في كتب الأدعية ،
ولكن يكفي في نقله على ما استفدناه من الكتابين المذكورين اللذين ذكرا هذا الدعاء ،
ومن باب التسامح في أدلة السنن يهون الخطب في سنده ، وعلى ضوء ما نفهمه من هذا
الدعاء سوف يكون حديثنا حوله في بحثين :
البحث الأول : التوسل والاستغاثة بالزهراء ( عليها السلام ) .
البحث الثاني : حقيقة السر المستودع في فاطمة ( عليها السلام ) .
الأسرار الفاطمية — صفحة 26
مساهمون: الشيخ محمد فاضل المسعودي
ص٢٦