قلت نعم : تحت الكساء والتحفا * وضم شبليك وفيه اكتنفا
فجاء يستأذن منه سائلا * منه الدخول قال : فادخل عاجلا
قالت : فجئت نحوهم مسلمة * قال : ادخلي محبوة مكرمة
فعندما بهم أضاء الموضع * وكلهم تحت الكساء اجتمعوا
قال الأمين : قلت : يا رب ومن * تحت الكسا ؟ بحقهم لنا أبن
فقال لي : هم فاطمة وبعلها * والمصطفى والحسنان نسلها
فقال علي : قلت يا حبيبي * ما لجلوسنا من النصيب ؟
قال النبي والذي اصطفاني * وخصني بالوحي واجتباني
ما أن جرى ذكر لهذا الخبر * في محفل الأشياع خير معشر
إلا وأنزل الإله الرحمة * وفيهم حفت جنود جمة
من الملائك الذين صدقوا * تحرسهم في الدهر ما تفرقوا
كلا وليس فيهم مغموم * إلا وعنه كشفت هموم
كلا ولا طالب حاجة يرى * قضاؤها عليه قد تعسرا
إلا قضى الله الكريم حاجته * وأنزل الرضوان فضلا ساحته
قال علي نحن والأحباب أشياعنا * الذين قدما طابوا
فزنا بما نلنا ورب الكعبة * فليشكرن كل فرد ربه
يا عجبا يستأذن الأمين * عليهم ويهجم الخؤون
قال سليم قلت : يا سلمان * هل دخلوا ولم يك استئذان
فقال : أي وعزة الجبار * ليس على الزهراء من خمار
لكنها لاذت وراء الباب * رعاية للستر والحجاب
فمذ رأوها عصروها عصرة * كادت بروحي أن تموت حسرة
تصيح : يا فضة أسنديني * فقد وربي قتلوا جنيني
فأسقطت بنت الهدى واحزنا * جنينها ذاك المسمى محسنا
الأسرار الفاطمية — صفحة 182
مساهمون: الشيخ محمد فاضل المسعودي
ص١٨٢