قوله تعالى : ( مرج البحرين يلتقيان ، بينهما برزخ لا يبغيان ، فبأي آلاء ربكما
تكذبان ، يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) ( 1 ) .
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله : مرج البحرين يلتقيان قال : علي وفاطمة
، بينهما برزخ لا يبغيان قال : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يخرج منهما
اللؤلؤ والمرجان قال : الحسن الحسين ( 2 ) .
* قوله تعالى : ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) ( 3 ) .
إن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فشكا إليه الجوع ، فبعث إلى
بيوت أزواجه فقلن : ما عندنا إلا الماء . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : من لهذه
الليلة ؟ فقال علي عليه السلام : أنا يا رسول الله . فأتي فاطمة فأعلمها ، فقالت :
ما عندنا إلا قوت الصبية ولكنا نؤثر به ضيفنا . فقال علي عليه السلام : نومي
الصبية وأنا أطفئ للضيف السراج . ففعلت وعشى الضيف . فلما أصبح أنزل الله عليهم
هذه الآية : ويؤثرون عن أنفسهم ( 4 ) .
عن ابن عباس في قول الله ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة قال : نزلت في
علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ( 5 ) .
* قوله تعالى : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) ( 6 ) .
قال أبو الفضل شهاب الدين السيد محمود الآلوسي : وماذا عسى يقول امرؤ فيهما يعني
عليا وفاطمة عليهما السلام سوى أن عليا مولى المؤمنين ووصي النبي ، وفاطمة
البضعة الأحمدية والجزء المحمدي ، وأما الحسنان فالروح والريحان وسيدا شباب
أهل الجنان .
وليس هذا من الرفض ، بل ما سواه عندي هو الغي . ومن اللطائف على القول بنزولها
فيهم أنه سبحانه لم يذكر فيها الحور العين ، وأنما صرح عز وجل بولدان مخلدين
رعاية
هامش
( 1 ) الرحمن : آية 19 - 22 .
( 2 ) الدر المنثور : 7 / 697 .
( 3 ) الحشر : آية 8 .
( 4 ) شواهد التنزيل : 2 / 246 - 247 .
( 5 ) شواهد التنزيل : 2 / 246 - 247 .
( 6 ) الدهر : آية 8 .