النصوص التي تبين لنا مقام فاطمة من الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم .
* لفقد جاء في حديث طويل عن سعد بن أبي وقاص أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يقول : فاطمة بضعة مني ، من سرها فقد سرني ومن ساءها فقد ساءني ،
فاطمة أعز الناس علي ( 1 ) .
* وروى النسائي بإسناده عن السور بن محزمة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم وهو على المنبر يقول فاطمة هي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما
آذاها ، ومن آذى رسول الله فقد حبط عمله ( 2 ) .
* وروى أحمد بأسناده عن المسور ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فاطمة شجنة مني يبسطني ما يبسطها ويقبضني ما قبضها وأنه تنقطع يوم القيامة الأنساب
والأسباب إلا نسبي وسببي ( 3 ) .
* وروي عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن
فاطمة شعرة مني ، فمن آذى شعرة مني فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى
الله لعنه الله ملء السماوات والأرض ( 4 ) .
* عن عبد الله بن زبير عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث : إنها - فاطمة -
بضعة مني يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها ( 5 ) . وكثيرة هي الأحاديث التي تروي
لنا ارتباط الزهراء وظلمها وأذيتها برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولئلا
يطول المقام بنا ولا نخرج عن هذا الكتاب نكتفي بهذه الأحاديث ونقول :
إن كلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي
يوحى هذا يدل على أنه ليس غضبه باعتبار أنه والدها ، لا وإنما غضب النبوة ومقامها
السامي الذي تمثل السماء ونحن نعلم أيضا أنه أذى فاطمة أيضا الله تبارك وتعالى ،
وإلا
هامش
( 1 ) مجالس المفيد : 259 ، أمالي الطوسي : ح 1 ، 24 ، بشارة المصطفى : 85 .
( 2 ) الخصائص : 35 .
( 3 ) مسند أحمد 4 / 332 .
( 4 ) كشف الغمة 1 / 467 .
( 5 ) مسند أحمد 4 / 5 ، صحيح الترمذي 5 / 698 ح 3869 ، الصواعق المحرقة : 114 ، لسان
العرب : 1 / 758 ، النهاية : 5 / 62 .