ما حكم من حلّ رأس سنته المالية ، وكان بعض أرباحه الزائدة عن مؤونته أو كلّها دَيناً في ذمّة الغير ، فهل يجب عليه إخراج خمس هذه الأرباح أم لا ؟
الجواب : هنا حالتان :
الأولى : فيما لو فرض أن الدائن طالبَ المدين ، إلا أنّ المدين لم يمكّن الدائن من استيفاء دَينه ، لسبب من الأسباب ، كما لو فرض أنه كان معسراً أو لم يأت وقت أداء الدين ، ونحو ذلك . هنا يتخيّر المكلّف بين أن ينتظر ليستوفي الدين ، ثمَّ يقوم بتخميس الأموال فوراً ، بلا أن ينتظر إلى حلول رأس السنة اللاحقة ، لأنها تعدّ من أرباح السنة السابقة .
وبين أن يقدّر ماليّة الديون فعلًا ، فيدفع خمسها ، فإذا استوفاها لاحقاً ، ووجد أن الديون ارتفعت قيمتها على ما قدّر ، كان الزائد من أرباح سنة الاستيفاء ، فلا يجب في الزائد الخمس فوراً ، إلا إذا حال عليه الحول ، وكان زائداً على مؤونته .
الثانية : أن يكون الدائن قادراً على استيفاء الدَّين عند المطالبة من المدين ، فهنا يكون المكلّف مخيّراً بين استيفاء الدَّين وإخراج الخمس منه ، وبين إخراج الخمس من أمواله الأخرى وتأخير الاستيفاء .
يجري الحكم السابق في كلّ دَين للمكلّف في ذمّة غيره ، فينطبق على المال المغصوب ، وعوض المبيع نسيئة ، وعوض الثمن في السلم ونحو ذلك .
إذا اشترى المكلّف منزلًا أو أرضاً أو بستاناً مثلًا ، لغير
الفتاوى الفقهية — صفحة 407
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٠٧