تمهيد
من أهمّ الشروط العامّة التي لابدَّ من توفّرها حتّى يجب إخراج خمس ما يفضل ويزيد عن المؤونة ، ما يلي :
الشرط الأوّل : أن يكون الشيء مملوكاً للمكلّف ملكاً شرعياً ، أما لو كان مباحاً له من دون أن يكون مملوكاً له فلا خمس فيه ، مثلًا : لو أباح شخص لصديقه الانتفاع بسيّارته طوال السنة حتّى حال عليه الحول ، لم يجب الخمس على من أُبيح له .
نعم يجب الخمس على المبيح إذا كان قد اشترى السيارة من أرباح سنته ، بشرط أن لا يصدق عليها أنها مؤونة للمبيح ، وإلّا فلو كانت تعدّ من ضمن مؤونة المبيح - كما لو كانت سيّارته الشخصية - فلا خمس على المبيح أيضاً .
الشرط الثاني : أن لا يكون المملوك ممّا لا يتعلّق به وجوب إخراج الخمس ، سواء دلّ على ذلك دليلٌ خاصّ - كما هو الحال في الإرث المحتسب - كما سيأتي ، أو كان خروجه عمّا يجب فيه الخمس ؛ لعدم صدق عنوان الفائدة عليه ، كما سيأتي توضيحه لاحقاً .
قد يتساءل : ما هو حكم ما يُملك بالهبة والهديّة والجائزة وأمثالها ؟
الجواب : إن الهدايا والهبات والجوائز التي يحصل عليها الإنسان على قسمين .
الأوّل : الهدايا والجوائز والهبات الاعتيادية المتعارفة التداول بين الناس في حياتهم الاجتماعية ، فهذه يجب فيها الخمس في آخر السنة الماليّة إن لم تُصرف