أن يكون ذلك في معاملة واحدة ، كما لو اشترى بضاعة فباع بعضها بربح وبعضها الآخر بخسارة ، أو في أفراد نوع واحد من المعاملات ، كما لو اتّجر بها تجارتين فربح في إحداهما وخسر في الأخرى .
إذا كان له نوعان من التكسّب كالتجارة والزراعة ، فربح في أحدهما وخسر في الآخر ، يمكنه جبر الخسارة بالربح بالصورة المتقدّمة في المسألة ( 1856 ) .
الظاهر جبر الربح للتلف الحاصل فيه أو في أصل رأس المال ، كما لو ربح في تجارته وسرق بعض بضاعته أو نقوده .
قد تسأل : إذا تلف بعض أمواله ، مما ليس من مال التكسّب والتجارة ، ولا من مؤونته ، فهل ينجبر بالربح الحاصل في نفس السنة أم لا ؟
الجواب : نعم ، الظاهر جبر الربح للخسارة الخارجة عن المكسب ، كما لو ربح في تجارته ، واحترق بعض أثاث بيته أو هدمت داره ، وإن كان الأجدر والأولى بالمؤمن أن لا يستثني ما تلف من أرباح تلك السنة .
قد تسأل : هل هناك فرق بين أن يكون الربح قبل الخسارة أو بعد الخسارة أو معها ، أم لا ؟
الجواب : لا فرق في ذلك مطلقاً .
قد تسأل : ما تقدّم كان الربح والخسارة في سنة ماليّة واحدة ، فهل إذا كانا في سنتين مختلفتين ، بمعنى أن يكون الربح في سنة مالية ، والخسارة في سنة أخرى ، يجري نفس الحكم المتقدّم بالانجبار أم لا ؟
وتوضيحاً للسؤال نقول : لو أنّ شخصاً كان يملك « عشرة ملايين » اتّجر بها في السنة 1425 ه - ، وخسر « ثلاثة ملايين » في هذه السنة ، ثمَّ ربح في
الفتاوى الفقهية — صفحة 384
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٨٤