في النصاب مجموع ما في السنة ، وإن لم يكن في كلّ مرّة فيه حدّ النصاب .
إذا اشترك اثنان أو أكثر في غلّة - كما في المزارعة وغيرها - لم يكن في وجوب الزكاة بلوغ مجموع الحاصل حدّ النصاب ، بل يختصّ وجوب إخراج الزكاة بمن بلغ نصيبه حدّ النصاب .
قد يتساءل عن حكم ما يأخذه الحاكم من صاحب الغلّة ، هل يستثنى من بلوغ الغلّات حدّ النصاب أم لا ؟
والجواب : إنّ ما يأخذه الحاكم يمكن أن يُتصوّر على نحوين :
الأوّل : أن يكون أجرة على الأرض التي تزرع ، وهنا تزكّى الغلّات بالشكل الذي تقدّم من غير استثناء هذه الأجرة من حدّ النصاب .
الثاني : أن يكون بعنوان المزارعة فهو يدفع إلى الزارع للأرض على أن تكون له حصّة من الزرع والآخر للزارع ، وهنا لا زكاة على الزارع إلَّا في حصّته لو بلغت حدّ النصاب .
المشهور بين الفقهاء استثناء المؤن التي يحتاج إليها الزرع والثمرة من أجرة الفلّاح والحارث والساقي والعمال الذين يستأجرهم للزرع ونحو ذلك ، ولكنَّ الأولى والأفضل اعتبار النصاب قبل الاستثناء .
المؤن المصروفة على مثل القطع والحمل والتجفيف ونحو ذلك لا يجب على المالك تحمّل مؤونتها ، وله المخرج عن ذلك بأن يسلمها إلى مستحقّها أو الحاكم الشرعي وهي على الساق أو على الشجر ، فيصحّ توزيعها على الزكاة وصاحب المال على وفق النسبة .
وقت وجوب إخراج الزكاة هو حين تصفية الحنطة والشعير من التبن واجتذاذ التمر واقتطاف الزبيب على النحو المتعارف . نعم ، يجوز للمالك إخراجها قبل ذلك بعد
الفتاوى الفقهية — صفحة 317
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣١٧