القسم الثاني : في زيارة مشاهد المدينة المنورة
يجوز للحاجّ أن يبدأ بزيارة المدينة قبل الحجّ كما يجوز له الختم بها . ففي البحار : عن الصادق ( ع ) قال : «
إذا حجّ أحدُكُم فليَخْتِم حَجَّه بزيارتنا لأنّ ذلك مِن تمامِ الحجّ
» « 1 » .
أوّل المستحبّات وأفضل الأعمال هناك هي زيارة خاتم الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمّد ( ص ) في مسجده الشريف ، وقبره معروف هناك تعلوه قبّة خضراء وسط بناء مهيب يشعر الزائر بعظمة المكان وعظمة من فيه . وهو من المساجد الأربعة المعظمة ، وقد ورد في كتب الفريقين عن النبيّ الأكرم ( ص ) : «
من حجَّ ولم يزُرْ قَبري فقد جفاني
» « 2 » .
وفي جامع الأخبار عن النبيّ الأكرم ( ص ) قال : «
من أتى مكّةَ حاجّاً ولم يزرني بالمدينة فقد جفاني ، ومن جفاني جفَوْتُه يوم القيامة
» « 3 » .
وعن هارون عن ابن صدقة ، عن الصادق ، عن أبيه ( ع ) أن النبيّ ( ص ) قال : «
من زارني حيّاً وميّتاً كنتُ له شفيعاً يوم القيامة
» « 4 » .
وقال أمير المؤمنين ( ع ) : «
أتمّوا برسول الله صلّى الله عليه وآلهِ حجّكم إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 254 .
( 2 ) أخرجه ابن عدي والدار قطني والتقي السبكي في كتابه شفاء الأسقام في زيارة خير الأنام ، ومالك في الموطأ وغيرهم .
( 3 ) علل الشرائع للشيخ الصدوق : ج 2 ص 460 .
( 4 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي : ج 97 ص 139 . .