التمتّع - وهو تكليف البعيد عن مكّة - فلا تجب عليه العمرة المنفردة حينئذ ، لأن الواجب عليه شرعاً هو حجّ التمتّع المكوّن من العمرة والحجّ بعدها في أشهر الحجّ في عام واحد .
وأمّا إذا كان تكليفه حجّ الإفراد أو القِران - كما سيأتي بيانه إن شاء الله - فتجب عليه العمرة المفردة حينئذ .
يستحبّ الإتيان بالعمرة مكرّراً ، والأفضل الإتيان بها في كلّ شهر . كما يجوز تكرار العمرة المفردة في الشهر الواحد عن الشخص نفسه . كما يجوز ذلك إذا كانت العمرتين لشخصين أو له ولشخص آخر .
لو أكمل المكلّف حجّ التمتّع ، جاز له الإتيان بعمرة مفردة بعده ، ولو في نفس الشهر . فترى الحجّاج يذهبون لأداء عمرة مفردة مستحبّة بعد إكمال أعمال الحجّ مباشرة ، ولا بأس بذلك . ولا يجوز الإتيان بعمرة مفردة بين عمرة التمتّع والحجّ .
ومن كان في مكّة وأراد الإتيان بعمرة مفردة فلا يجب عليه الخروج إلى المواقيت ويحرم من هناك بل يجوز له الخروج إلى خارج الحرم ويحرم ، والأفضل الخروج إلى الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم والإحرام من هناك .
تشترك عمرة التمتّع والعمرة المفردة بأمور وتفترقان بأمور أخرى . أمّا الأعمال المشتركة بينهما فهي :
1 . الإحرام من أحد المواقيت المحدّدة ( النيّة ولبس الثوبين والتلبية ) ، كما سيأتي . بمعنى أنّه إذا أراد أن يحرم لعمرة التمتّع أو لعمرة مفردة ، وجب أن يكون ذلك من أحد المواقيت الموجودة خارج مكّة .
2 . الطواف حول الكعبة المشرّفة .
3 . صلاة الطواف ( ركعتان كصلاة الصبح عند مقام إبراهيم ( ع ) ) .
الفتاوى الفقهية — صفحة 136
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٣٦