لو ارتكب الصبيّ ما يوجب الكفّارة في الحجّ كالصيد والتظليل ونحوها فلا يجب عليه أن يكفِّر لأنّه خارج عن التكليف . أمّا ثمن هدي الصبيّ فمن مال الوليّ .
لا يجوز للمكلّف الدخول إلى مكّة إلّا محرماً لحجّ أو عمرة ، ويستثنى من ذلك بعض الموارد كما سيأتي . ويستحبّ للصبيّ ذلك .
نفقة حجّ الصبيّ فيما زاد على نفقة الحضر على الوليّ لا على الصبي ، كما قلنا . أمّا إذا كان السفر بالصبيّ للحجّ فيه مصلحة للوليّ نفسه كمساعدته في حمل أغراضه وتكليفه ببعض الأشغال هناك ، فهي على الوليّ .
يشترط في صحّة حجّ الصبيّ مطلقاً الختان ولو كان حجّه مستحبّاً .
الشرط الثاني : العقل . فلا يجب على المجنون وإن كان يملك المال الكافي للحجّ .
الشرط الثالث : الاستطاعة . ويمكن أن تتحقّق بعدّة أمور يتمكّن المكلّف من خلالها الذهاب إلى المناسك بيسر ومن دون ضرر وحرج . وهذه الأمور هي :
الأمر الأوّل : سعة الوقت لأداء المناسك . بمعنى أنّ المكلّف لديه الوقت الكافي للذهاب إلى مكّة وأداء المناسك بيسر وسعة . أمّا إذا حصل على المال الكافي للحجّ في وقت ضيّق لا يتمكّن معه من الذهاب إلى المناسك وتأدية الأفعال الواجبة فلا يجب عليه ذلك .
الأمر الثاني : الأمن والسلامة ذهاباً وإياباً ، بأن لا يكون السفر للحجّ خطراً عليه . ولم يكن مريضاً مرضاً لا يتمكّن معه من الذهاب للحجّ . فإن
الفتاوى الفقهية — صفحة 104
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٠٤