ويسجد بسجوده ، ويقف بوقوفه ، ويجلس بجلوسه ، ومعنى المتابعة : أن لا يسبقه في أيّ فعل من واجبات الصلاة ، ركناً كان أو غير ركن ، بل يأتي من بعد الإمام ما فعله الإمام بلا فاصلٍ طويلٍ ، أو مقارناً له .
ولا تجب المتابعة في الأقوال ما عدا تكبيرة الإحرام ؛ فإنّ المأموم لا يجوز له أن يسبق إمامه في تكبيرة الإحرام ، ويجوز له أن يسبقه في قراءة البسملة أو التشهّد أو الذكر ونحو ذلك من الأقوال .
كما أن للمأموم أن يزيد على إمامه ، فيسبّح في ركوعه - مثلًا - سبع مرّاتٍ في حالة اقتصار الإمام على الثلاث .
المسألة 1058 : إذا ترك المأموم المتابعة عن عمدٍ والتفاتٍ ، فالاقتداء باطل ، ولا جماعة له ، سواء كان عالماً بأنّ المتابعة شرط في صلاة الجماعة أو لا .
وإذا تركه سهواً وغفلة ، فلا يبطل اقتداؤه ولا جماعته ، بل ينظر : فإن كان بالإمكان أن يتدارك ويلتحق بالإمام ، تدارك والتحق في حالاتٍ معيّنةٍ يأتي تحديدها ، وإلّا فلا شيء عليه . ويتّضح ذلك من خلال الافتراضات التالية :
المسألة 1059 : إذا رفع المأموم رأسه من الركوع قبل الإمام سهواً ، وتفطّن إلى ذلك والإمام لا يزال راكعاً ، عاد إلى الركوع مع الإمام ، ولا شيء عليه . وإذا تفطّن ولم يعد في هذه الحالة ، بنى على أنّه منفرد وأنّ جماعته بطلت .
المسألة 1060 : إذا رفع المأموم رأسه من السجود قبل الإمام سهواً والإمام ساجد ، فالحكم هو نفس ما تقدّم . وهذا يعني أن زيادة الركوع والسجود من مثل هذا الساهي مغتفرةٌ من أجل المتابعة للإمام .
المسألة 1061 : إذا رفع المأموم رأسه من الركوع أو السجود سهواً ، وتفطّن بعد أن كان الإمام قد رفع رأسه ، واصل صلاته مع إمامه ، ولا شيء عليه .
الفتاوى الفقهية — صفحة 470
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٧٠