5 . البكاء
فإنّه يبطل الصلاة إذا توفّرت فيه الأمور التالية :
أوّلًا : أن يكون مشتملًا على صوت . فلا تبطل الصلاة إذا دمعت عينا المصلّي بدون صوت .
ثانياً : أن يكون الدافع إلى البكاء دافعاً شخصياً ، كالبكاء على قريب له أو لأمر من أمور الدنيا . وأمّا إذا كان الدافع دينياً فلا تبطل به الصلاة ، كالبكاء خوفاً من الله تعالى ، أو شوقاً إلى رضوانه ، أو تضرّعاً إليه لقضاء حاجةٍ ماسّة ، أو البكاء على سيّد الشهداء ( ع ) أو لمصيبة أخرى من مصائب الإسلام .
ثالثاً : أن يبكي المصلّي وهو ملتفت إلى أنّه يصلّي . فإذا بكى ذاهلًا عن الصلاة ، صحّت صلاته .
فمتى توفّرت هذه الأمور الثلاثة ، كان البكاء مبطلًا - على الأحوط لزوماً - حتّى ولو صدر من المصلّي اضطراراً وبدون قدرة على إمساكه .
6 . الأكل والشرب
سواء محَيا صورة الصلاة وذهبا باسمها أو لا . هذا إذا أكل أو شرب وهو ملتفت إلى أنّه في الصلاة ، وأمّا إذا كان ناسياً وذاهلًا عن الصلاة ، فلا تبطل بذلك ، إلّا إذا أكل وشرب على نحوٍ محا صورة الصلاة وذهب باسمها .
ويجوز - بصورة استثنائية - للمصلّى في صلاة الوتر ، إذا كان عطشاناً وقد نوى الصوم وكان الفجر قريباً يخشى مفاجأته ، أن يشرب الماء إذا كان أمامه أو قريباً منه قدر خطوتين أو ثلاث ، فيتخطّى إليه ويشرب حتّى يرتوي ثمّ يرجع إلى مكانه ويتمّ صلاته .
ولا حرج على المصلّي عموماً في ابتلاع بقايا الطعام اللاحقة بالأسنان أو