أمرتْ به الشريعة تصبح واجبةً ، ولابدّ للمكلّف من القيام بها .
المسألة 5 : إذا ثبت التكليف وكان نهياً وتحريماً ، كالنهي عن شرب الخمر أو قتل النفس ، ترتّب على ذلك أن المكلّف لابدّ له ؛ حذراً من الوقوع في الحرام ، أن يجتنب كلّ موقف أو عملٍ يؤدّي بطبيعته إلى وقوع الحرام وصدوره منه .
المسألة 6 : إذا وجب على إنسانٍ القيامُ بفعلٍ ، حَرُم على أيّ إنسان آخر أن يحاول صرفه عن القيام به . وإذا حَرُم على إنسانٍ القيامُ بفعلٍ ، حرُم على أيّ إنسان آخر أن يسعى من أجل أن يقوم بذلك الفعل .
ومثاله : إذا حرم على الجنب أن يدخل المسجدَ ، حرُم عليك أن تُدخله . وإذا حرُم على إنسان أن يأكل النجسَ ، حرُم عليك أن تقدِّم له طعاماً نجساً وتستدرجه إلى أكله ، وهكذا .
المسألة 7 : إذا وجب على الإنسان شيءٌ يقيناً ، وشكّ في أنّه هل أتى به أو لا ؟ وجَب عليه أن يأتي به ما دام في الوقت متّسع .
ومثال ذلك : أن يشكّ في أنّه هل صلّى أولا ، ولا يزال وقت الصلاة باقياً ؟
ومثال آخر : أن يشكّ المدين في أنّه هل وفَّى زيداً وسدَّد له دَينه ؟
ومثال ثالث : أن يشكّ من وجبت عليه الزكاة في أنّه هل أدّى الزكاة ؟
ففي كلّ هذه الحالات يجب عليه أن يأتي بالواجب ليكون على يقينٍ بالطاعة .
المسألة 8 : إذا وجب شيءٌ على المكلّف فأدّاه ، ثمّ شكّ بعد الفراغ منه أنّه هل أدّاه على الوجه الصحيح الكامل شرعاً أولا ؟ بنى على الصحّة واكتفى بما أدّاه في حالتين :
الأولى : أن يكون العمل الذي أدّاه غير قابلٍ للتكميل فعلًا لو لم يكن
الفتاوى الفقهية — صفحة 41
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤١