لا يبطلها إلّا في حالة العمد والالتفات ؛ كما تقدّم في المسألة ( 862 ) . وعليه - في هذه الحالة - أن يأتي بالتسليم ، وتصحّ صلاته إذا لم تمضِ فترة طويلة تمنع عن الاتصال ، وإلّا صحّت صلاته ولا شيء عليه . فالحكم في الحالة الأولى والحالة الثانية واحد .
الثالثة : أن يكون قد صدر منه مبطل من القسم الثاني ، وهو ما يبطلها على أيّ حال ؛ كما تقدّم في المسألة ( 862 ) . والأجدر به في هذه الحالة وجوباً واحتياطاً أن يستأنف الصلاة من جديد .
المسألة 882 : إذا شكّ المصلّي في أنّه هل سلّم أو لا ؟ فلا يجب عليه أن يسلّم إذا حصل له هذا الشكّ بعد فترةٍ طويلةٍ من الانصراف عن الصلاة تقطع الاتصال ، وكذلك إذا كان قد صدر منه شيء ممّا يبطل الصلاة على أيّ حال ، أي القسم الثاني من المبطلات الذي تقدّم معناه في المسألة ( 862 ) .
المسألة 883 : في غير ما تقدّم في المسألة السابقة ، يحب عليه أن يأتي بالتسليم ، فإذا أتى به صحّت صلاته . ويدخل في نطاق ذلك ما إذا شكّ في أنّه سلّم أو لا ، وكان قد بدأ بالتعقيب منذ لحظةٍ فإنّه يعود ويسلّم .
المسألة 884 : إذا سلّم وبعد الفراغ من صيغة التسليم شكّ في أنّه هل أدّاها بصورةٍ صحيحةٍ أو لا ؟ مضى ولم يلتفت إلى شكّه .
بعض آداب ومستحبات التسليم
المسألة 885 : ذكرنا أنّه يستحبّ للمصلّي أن يجمع بين الصيغتين ، والأفضل من ذلك أن يقول قبل الصيغتين : « السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته » . كما يستحبّ للمصلّي حال التسليم وضع اليدين على الفخذين ، كما تقدّم في الشهد .