المسألة 848 : إذا اعتقد الإنسان أنّ هذا المكان غصب ، ومع ذلك صلّى وسجد فيه مختاراً ، بطلت صلاته حتّى ولو انكشف أنّ المكان مباح وغير محظور .
المسألة 849 : إذا كان المكان مشتركاً بين شخصين ، فلا يجوز لأحدهما أن يتصرّف فيه بدون إذن شريكه ، ولو صلّى وسجد عليه بدون إذنٍ ، كانت صلاته باطلة .
المسألة 850 : إذا كانت الأرض مجهولةَ المالك ولا يمكن التعرّف على مالكها ، توقّف التصرّف فيها وصحّة الصلاة والسجود عليها على الاستئذان من الحاكم الشرعي .
المسألة 851 : المراد بإذن المالك لجواز الصلاة في أرضه أنّه : لا يكره ولا يتضايق من ذلك . وإذا شككت في ذلك فلا تجوز الصلاة حينئذ . وأمّا إذا حصل لديك الاطمئنان بأنّه لا يكره ، فلا بأس ، سواء حصل من قول المالك وتصريحه أو من طريقة أهل العرف وعاداتهم ، أو من إحساس المصلّي وشعوره بأنّ المالك لا يكره صلاته هذه وسجوده ؛ اعتماداً على ظاهر الحال أو بعض القرائن .
ولكن إذا اعتقد الإنسان بأنّ المالك يأذن بالتصرّف في أرضه ، فصلّى وسجد ، ثمّ اتّضح له أن المالك لا يرضي بذلك ، فصلاته غير صحيحة .
التاسع : أن لا يزيد على سجدتين في ركعةٍ واحدةٍ ، ولا يأتي بسجدة في غير موضعها المقرّر لها . فلو سجد ثلاث سجداتٍ ، أو سجد قبل الركوع عامداً ملتفتاً إلى أنّ ذلك لا يجوز ، فصلاته باطلة .
العاشر : يشترط في الموضع الذي يسجد عليه ما يلي :
الشرط الأوّل : أن يكون طاهراً ، وليس هذا شرطاً في سائر المواضع في المكان الذي يصلّي عليه الإنسان . فإذا صلّى على أرضٍ متنجّسةٍ وكان موضع الجبهة طاهراً ، كفاه وصحّت صلاته إذا لم تكن الأرض أو ثياب المصلّي
الفتاوى الفقهية — صفحة 394
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٩٤