الفصل الرابع : السجود
يجب على المصلّي بعد رفع الرأس من الركوع والوقوف قائماً : أن يسجد سجدتين . والسجود مرّتين واجب في كلّ ركعةٍ من الفرائض والنوافل ، فلا ركعة بدون سجدتين .
ونعني بالسجود : وضع الجبهة على الأرض أو أخشابها ونباتها خضوعاً لله تعالى ، على ما يأتي من التوضيح والتفصيل ، وليس كلّ وضعٍ سجوداً ، بل الوضع المشتمل على الاعتماد والتركيز وإلقاء الثقل ، لا مجرّد المماسة . وكذلك الحال في باقي أعضاء السجود .
واجبات السجود
للسجود واجبات هي :
الأوّل : أن يضع المصلّي مقداراً من الجبهة على الأرض يحقّق السجود عرفاً ، كمقدار عقد أحد أصابعه أو أقلّ من ذلك قليلًا . فلا يكفي أن يضع جبهته على ما يشبه رأس الأبرة من أخشاب الأرض ونباتاتها ، كما لا يجب أن يضع كامل جبهته ولا جزءاً كبيراً منها على الأرض ، بل يكفي ما ذكرناه .
ولو كان مقدار عقد الإصبع متفرّقاً ووضع جبهته عليه وهو متفرّق ، كفاه ذلك أيضاً ، كحبّات المسبحة إذا سجد المصلّي عليها ، بشرط صدق عنوان السجود على الأرض ، كما في مثال حبّات السبحة .
أمّا لو كان من قبيل انتشار شعر المرأة على جبهتها - مثلًا - ووصول خطوطٍ من الجبهة على الأرض من خلال الشعرات ، فقد لا يصدق على ذلك