المسافرين إلى بلدٍ آخر ثمّ لم يحصل على المسافرين إلى بلده فرجع بسيارته بدون ركّابٍ ، فرجوعه هذا مرتبط بعمله ، فيبقى على الصلاة التامّة .
حدود البلاد الكبيرة والصغيرة
مرّ بنا أن الحاضر في بلده ووطنه يتمّ ، وأنّ المقيم في بلدٍ عشرة أيّام يتمّ ، وأنّ المسافر إذا مرّ ببلدةٍ تعتبر وطناً له ، انقطع سفره وأتمّ صلاته ، وكلّ ذلك يطرح السؤال التالي : ما هي حدود البلد وأين ينتهي ؟
الجواب على هذا السؤال في الحالات الاعتيادية التي لا تمتزج فيها بلدان وأحياء بعضها ببعضٍ واضح . ففي وضعٍ ثابتٍ للبلدة يكون من المعروف عرفاً حدودها ، وهي نهاية عمرانها . وأمّا في حالة توسّع العمران وتقارب البلدان واتّصال بعضها ببعضٍ فقد يقع الشكّ ، فلا يدرَى هل البلدان المتّصلة بلدٌ واحدٌ فتعتبر بمجموعها وطناً واحداً لأبنائها ، ويمكن للمسافر أن يقصد الإقامة فيها وينتقل في داخلها من بلدٍ إلى آخر ؟
لتوضيح الحال نذكر الحالات التالية لبيان الحكم الشرعي :
المسألة 672 : الحالة الأولى : بلد تُبنى حواليه أحياء جديدة متّصلة به أو تتّصل به تدريجياً ، فتعتبر هذه الأحياء امتداداً للبلد ، وذلك من قبيل أحياء : المأمون ، والمنصور ، والكرّادة الشرقية ، والبيّاع ، والثورة التي أنشئت حول بغداد ، فإنها تعتبر جزءاً من بغداد .
والبغدادي إذا سافر إلى الحلّة ورجع إلى البيّاع ، انقطع بذلك سفره ، لأنّه وصل إلى وطنه وبلدته .
والمسافر إذا أقام عشرة أيّام في بغداد موزّعة على تلك الأحياء فهو مقيم ، لأنها بلدٌ واحد ، وعليه الإتمام .