أو مؤقّتة ؛ على نحوٍ لا تعتبر وطناً له بالمعنى المتقدّم في أقسام الوطن .
ومثاله : تاجر الفاكهة الذي يتّجر بالسفر لشرائها من هذا البلد تارةً ، ومن ذاك أخرى .
الثانية : أن يكون ذا علاقة وثيقةٍ بمقرّ العمل الذي يسافر إليه ، على نحوٍ يعتبر وطناً له ، بأن كان قد قرّر السكنى فيه أربع سنين مثلًا .
ومثاله : الطالب الجامعي الحلّي الذي يعتزم البقاء في الموصل مدّة أربع سنوات مثلًا من أجل دراسته الجامعية ، وفي هذه الحالة تصبح الموصل وطناً آخر له - بحكم ما تقدّم - فيجب الإتمام عليه في الموصل ؛ لأنه متواجد في وطنه ، وأمّا في الطريق إليه بين الحلّة والموصل ذهاباً أو إياباً فيقصر ، خلافاً للحالة الأولى ؛ لأنّ هذا ما دام يعتبر في الموصل حاضراً لا مسافراً ، فالسفر ليس هو الحالة العامّة لعمله .
المسألة 653 : من يملك سيّارة فيسوقها باستمرار ويقطع بها المسافات كلّ يوم بقصد التنزّه وقضاء الوقت ، أو يسافر بها لزيارة المشاهد باستمرار ، لا يعتبر السفر عمله ومهنته ؛ إذ لو سئل : ما هو عمل هذا الشخص ؟ لا يقال : إنّ عمله التنزّه أو زيارة المشاهد .
أمثلة تطبيقية
نذكر فيما يلي عدداً من الحالات لما تقدّم ، مستمدّة من واقع الحياة ؛ ليتاح للمكلّف معرفة الحكم الشرعي لكلّ حالةٍ مماثلة .
المسألة 654 : طالب يدرس في جامعةِ مدينةٍ تبعد عن بلدته بقدر المسافة المحدّدة ، فيأتي إليها كلّ يوم للدراسة ويعود إلى بلدته بعد انتهاء الدراسة اليومية ، فيجب عليه الإتمام في محلّ دراسته وفي طريقه ذهاباً وإياباً .