يقيم في وسط الطريق ، فأقام عشرة أيّام ، فماذا يصنع بصلاته ؟
الجواب : إنّه يعيدها كما قلنا في الجواب على السؤال السابق تماماً .
المسألة 645 : إذا سافر شخصٌ من بلده قاصداً بلداً آخر بينهما المسافة الشرعية ، فوصل في وسط الطريق إلى مدينة لا تبتعد المسافة المحدّدة عن بلده ، فصلّى فيها قصراً ، ثمّ غيَّر من قصده وقرّر أن يكتفي بالذهاب إلى بلدٍ آخر غير الذي قصده أوّلًا ، ثمّ يرجع منه إلى وطنه ، فما حكم صلاته التي صلّاها قصراً ؟
الجواب : إن كان السفر من وطنه إلى هذا البلد الآخر الذي قصده مجدّداً يحقّق المسافة الشرعية ، فصلاته صحيحة ، وعليه أن يبقى على حكم القصر . وإن لم تبلغ ذلك ، فعليه إعادة الصلاة التي صلّاها قصراً ، وأن يتمّ في صلواته اللاحقة .
وبكلمةٍ موجزة : كلّما خرج الإنسان مسافراً قاصداً المسافة المحدّدة فصلّى قصراً ثمّ حصل منه أحد قواطع السفر قبل إكمال المسافة ، وجب عليه أن يعيد صلاته تامّة . وإذا لم يحصل أحد قواطع السفر ، ولكنّه قبل إكمال المسافة المحدّدة غيَّر من مقصده أو قفل راجعاً ، لوحظ المقدار الذي طواه فعلًا والمقدار الذي قرّر أن يطويه بموجب نيّته الجديدة ، فإن كان بقدر المسافة المحدّدة صحّت صلاته قصراً وإلّا أعادها .
مَن مِن المسافرين يُستثنى من حكم القصر ؟
إلى هنا تكوّنت صورة واضحة عن السفر الشرعي وشروطه ، ووجوب القصر بسببه ابتداءً وانتهاءً .
ونريد أن نوضّح الآن أن هناك نوعين من المسافرين يُستثنون شرعاً من