الظهر أو العصر تامّةً عدل عن نيّة الإقامة ، فعليه أن يقصّر ولا يتمّ ، ويعود إليه حكم المسافر . وإذا عدل عن الإقامة بعد أن صلّى إحدى الرباعيات الثلاث تامّةً كاملةً ، يبقى على التمام ولا يجوز له أن يقصر .
المسألة 631 : إذا نوى المسافر الإقامة ثمّ ذهل عن سفره وإقامته وصلّى العشاء أو إحدى الظهرين تماماً ؛ لا من أجل أنّه مقيم ، بل لمجرّد الغفلة والنسيان وكأنّه يتخيل نفسه في بلده ، فهل يكفي ذلك في البقاء على التمام ؟
الجواب : كلّا ، لا تكفي هذه الصلاة في البقاء على التمام ما دامت لم تستند إلى قصد الإقامة ، بل وقعت ذهولًا عنها .
المسألة 632 : إذا نوى الإقامة وصلّى تماماً ، ثمّ عدل عن نيّة الإقامة ، ولكن انكشف له أنّ الصلاة التي صلّاها تماماً كانت باطلة ، وجب عليه مع هذا الفرض أن يرجع إلى القصر ، لأنّ الشيء إذا بطل ، بطل أثره ، وكان وجوده وعدمه بمنزلةٍ سواء .
المسألة 633 : إذا عزم المسافر على إقامة عشرة أيّام وبدأ صلاة الظهر على هذا الأساس ، وفي أثنائها عدل عن نيّة الإقامة ، فماذا يصنع ؟
الجواب : هذا له ثلاث حالات :
الأولى : أن يكون قد عدل في أثناء الصلاة وهو لا يزال في الركعتين الأوليين ، فينتقل عند العدول إلى نيّة القصر ويأتي بالصلاة قصراً .
الثانية : أن يكون قد عدل بعد أن تجاوز الركعة الثانية ودخل في الثالثة قبل أن يركع ، فينتقل إلى نيّة القصر ويلغي الركعة الثالثة ، ويعود إلى الجلوس فيسلّم ويختم صلاته .
الثالثة : أن يكون قد عدل بعد أن ركع في الثالثة ، وفي هذه الحالة تبطل صلاته من الأساس ، كأنها لم تكن ، وأعاد الصلاة قصراً .
الفتاوى الفقهية — صفحة 299
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٩٩