ترجع ، فلا قصر .
المسألة 593 : إذا كان بين البلدين طريقان أحدهما أقرب لأنه يساوي ثلث المسافة المحدّدة ، والآخر أبعد لأنه يساوي ثلثي المسافة المحدّدة ، فما هو الحكم ؟
الجواب : إن قرّر أن يسلك الأبعد الذي يساوي ثلثي المسافة ذهاباً ورجوعاً ، أو سلك الأبعد في إحدى المرّتين - ذهاباً مثلًا - وسلك الأقرب الذي يساوي ثلث المسافة في المرّة الأخرى - رجوعاً مثلًا - فيقصّر . وإن سلك هذا الأقرب ذهاباً ورجوعاً معاً ، فلا يقصّر .
المسألة 594 : إذا سلك أحد الطريقين ولم يقرّر بعدُ نوعَ الطريق الذي سيختاره في رجوعه ، فماذا يصنع ؟
الجواب : إن كان قد سلك الطريق الأبعد فعلًا في ذهابه ، فحكمه القصر ما دام ناوياً الرجوع من أحد الطريقين على أيّ حال . وإذا كان قد سلك الطريق الأقرب في ذهابه وهو متردّد في نوع الطريق الذي سيختاره في الرجوع ، فلا يقصّر ، حتّى ولو تجدّد له عند الرجوع العزم على اختياره الطريق الأبعد .
المسألة 595 : إنّ المسافر تارةً يطوي المسافة من أجل أن يصل إلى بلدٍ آخر مثلًا ، وقد يطوي المسافة أحياناً لا يريد بذلك إلّا طيّ المسافة فقط ، كمن يريد أن يجرّب السيارة ، أو يجرّب نفسه في سياقتها فيسافر بها ( 44 ) كيلو متراً من أجل ذلك ، فهل هما سواء في الحكم ؟
الجواب : نعم هما سواء ، ويجب القصر في كلتا الحالتين .
المسألة 596 : تثبت المسافة بالحسّ والتجربة ، وبالبيّنة العارفة العادلة ( أي شهادة عدلين ) ، وبخبر الثقة العارف . وإذا لم يتوفّر شيءٌ من هذا لإثبات طيّ
الفتاوى الفقهية — صفحة 289
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٨٩