وفيما يلي نتحدّث عن :
أوّلًا : الحاضر الذي تجب عليه الظهر والعصر والعشاء أربع ركعات ، فنعيّن من هو الحاضر ؟ وكيف يكون الإنسان حاضراً ؟
وثانياً : المسافر والسفر الشرعي الذي يوجب القصر وشروطه .
وثالثاً : تفاصيل ما ينشأ بسبب السفر الشرعي من أحكام بشأن قصر الصلاة .
1 . الحاضر والحضر
الحضر حالة مقابلة للسفر ، ونريد به : التواجد في الوطن . فكلّ من تواجد في وطنه ، فهو مكلّف في صلاته بالتمام ؛ على ما تقدّم .
ونقصد بالوطن : البلدة أو القرية أو الموضع الذي يخصّ الإنسان بأحد الأوجه التالية :
أقسام الوطن
الأوّل : البلدة التي هي وطنه تاريخياً ، أي مسكن أبويه وعائلته ، وتكون هي مسقط رأسه عادةً ، وحينما يراد أن يُنسب إلى بلدةٍ عرفاً ينسب إليها . فإنّ هذه البلدة تعتبر وطناً له شرعاً . ويجب عليه إذا صلّى فيها ، أن يصلّي الظهر والعصر والعشاء أربع ركعات ، سواء كان ساكناً فيها فعلًا أو منتقلًا إلى بلد آخر ما دام يقدّر أو يحتمل أنّه سيرجع بعد ذلك - إذا أتيح له - إلى سكناها .
ومثال ذلك : إنسان بصريّ يسكن بحكم وظيفته في غير البصرة ، ولكنّه يحتمل أنّه سيقرّر الرجوع إلى البصرة إذا أعفي من الوظيفة ، أو أنهى مدّة الخدمة ، فهذا تعتبر البصرة وطناً له .
وأمّا إذا كان قد قرّر عدم الرجوع إلى البصرة ، واستيطان بغداد بدلًا عنها في حالاتٍ من ذلك القبيل ، فلا تعود البصرة وطناً له وإن كانت بلد آبائه أو