تنجّس ، ثمّ شكّ هل طهر أم لا ؟ بني على أنّه نجس حتّى يعلم بتطهيره ، أو يحصل لديه دليل شرعي على ذلك .
والدليل الشرعي على التطهير يحصل إذا توفّر أحد الأمور التالية :
شهادة بيّنة بأنّ هذا الشيء قد طهر .
شهادة الثقة - ولو كان واحداً - .
شهادة الشخص الذي كان ذلك الشيء في حيازته وتحت تصرّفه .
ومثال ذلك : أن تشهد الخادمة الممارسة للمطبخ بأنّها طهَّرت هذا الإناء ، أو تشهد المربّية المتوليّة لأمر الطفل بأنّها قد طهَّرته .
المطهر السادس : غيبة المسلم
يتّضح المراد بغَيبة المسلم ( بفتح الغين ) بهذا المثال :
أنت تعلم أن عباءة صاحبك متنجّسة ، ثمّ غاب عنك أمداً تظنّ معه أو تحتمل أنّه قد طهّرها ، لأنّك رأيته يستعملها فيما تعتبر فيه الطهارة ، بأن كان يصلّي فيها ، فعندئذٍ لك أن تحكم بطهارة العباءة وتصلّى بها ، شريطة أن تعلم أنّه هو أيضاً كان يعلم بنجاستها ، وبأنّ الطهارة شرط فيما استعملها فيه ، وفوق ذلك أن تعلم أنّه من المتطهّرين ، لا من الذين يتعاملون مع النجس والمتنجّس كما يتعاملون مع الطاهر . فإذا توفّرت لديك كلّ هذه الشروط فقد أحرزت الطريق الكاشفة عن وجود التطهير والطهارة ، وإلّا فعليك أن تبقى على يقينك السابق بالنجاسة حتّى يثبت التطهير .
والغيبة - بالمعنى الذي شرحناه - تدلّ على التطهير بالنسبة إلى ثياب الإنسان الذي غاب عنك ، وبدنه وفراشه وأوانيه ونحو ذلك من الأثاث إذا توفّرت بالنسبة إليها الغيبة بالشكل الذي تقدّم .